ليس بعد الموت مستعتب
قال تعالى: ]حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ[ [المؤمنون 99/100].
قال تعالى: ]أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ[ [الزمر 58].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت» أي حاسب نفسه لنفسه، كما قال عمر رضى الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحَاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على من لا تخفى عليه أعمالكم ]يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ[».
أي أن الكافر عندما يرى العذاب يسترجى بأن يعود إلى الدنيا كى يعمل صالحًا ويكون محسنًا حتى ينجى من العذاب الذى أصبح واقعًا وأنَّى له ذلك.
قال تعالى: ] يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[ [الشعراء 88، 89].
يا أخى يابن آدم أسرع إلى المغفرة والتوبة من قبل أن يأتيك الموت فجأة فتكن من أصحاب الأبيات السابق ذكرها.
وصية عمر بن عبد العزيز: كان رضى الله عنه يقول فى خطبته: أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثًا، ولم تتركوا سدىً. وإن لكم معاد يجمعكم الله عز وجل فيه للحكم فيكم، والفصل بينكم، فخاب وشقى عبد أخرجه الله عز وجل من رحمته التى وسعت كل شيء، وجنته التى عرضها السماوات والأرض، وإنما يكون الأمان غدًا لمن خاف الله تعالى واتقى وباع قليلاً بكثير، وفانيًا بباق، وشقاوة بسعادة. ألا ترون أنكم فى أصلاب الهالكين، ويستخلف بعدكم الباقون؟ ألا ترون أنكم فى كل يوم تشيعون غاديًا أو رائحًا إلى الله، قد قضى نحبه وانقطع أمله، فتضعونه فى بطن صدع من الأرض، غير موسد ولا ممهد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وواجه الحساب.
إنا لنفرح بالأيام نقطعها |
|
وكل يوم مضى يُدنى من الأجل |
فاعمل قبل الموت مجتهدًا |
|
فإنما الربح والخسران فى العمل |